اعتقال مشتبه بهم وتشديد الأمن وإدانات لتفجير القاهرة
قوات الأمن عززت من وجودها في منطقة الحادث وسط القاهرة )
ألقت سلطات الأمن المصرية القبض على عدد من المشتبه بضلوعهم في انفجار حي الحسين وسط القاهرة، وواصل المحققون استجواب أشخاص بالمنطقة شهودا، وذلك وسط تشديد إجراءات الأمن، في حين توالت ردود الأفعال العربية والدولية المنددة بالهجوم الذي أدى إلى مقتل سائحة فرنسية وإصابة 25 آخرين معظمهم أجانب.
وقال مراسل الجزيرة في القاهرة سمير عمر إن الأجهزة الأمنية ما زالت تستجوب ثلاثة أشخاص اعتقلتهم مساء أمس، ونقل المراسل عن مصدر أمني ترجيحه أن يكون أحدهم منفذا للانفجار.
في سياق متصل نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر الشرطة اعتقال 11 شخصا لاستجوابهم، ولم تذكر المصادر ما إذا كانت الأجهزة الأمنية تمتلك أدلة ضد المحتجزين، لكن عادة ما تلقي الشرطة القبض على أعداد كبيرة عقب مثل هذه الأحداث ثم تطلق أغلبهم بعد استجوابهم.
وفي الإطار قال مصدر أمني لوكالة الأنباء الألمانية إن السلطات أوقفت عددا من الأشخاص ممن كانوا موجودين في منطقة الحسين.
ووصف المصدر هذا الإجراء بالعادي، موضحا أن يتم توقيف بعض الأشخاص المشتبه بهم ثم يخلى سبيلهم على الفور في حالة التأكد من عدم وجود صلة لهم بالحادث كما حدث مع امرأتين منقبتين ورجل أخلي سبيلهم اليوم بعد التأكد من عدم صلتهم بالهجوم.
وذكرت الداخلية المصرية في بيان لها أمس أن الدلائل الأولية تشير إلى أن العبوة التي انفجرت كانت موضوعة أسفل مقعد حجري بموقع الحادث، وأنه يستكمل حاليا الفحص المختبري.
العديد من السياح لم يكترثوا بالتفجير وعادوا إلى المكان (رويترز)
إجراءات أمنية
في هذه الأثناء شددت الشرطة إجراءات الأمن في المواقع التي يتركز بها السياح وفي محيط السفارات وعند نقاط التفتيش التي تقود إلى السفارة الأميركية، حيث توقف قوات الأمن المشاة ويسألونهم عما يفعلون في المكان.
وقد غادر معظم المصابين جراء التفجير المستشفيات، فيما أرسلت فرنسا طائرة إسعاف لنقل رعاياها الذين أصيبوا إضافة إلى نقل جثمان الفتاة القتيلة (17 عاما)، حيث أصيب بالحادث 17 سائحا فرنسيا، إضافة إلى ألماني وثلاثة سعوديين وأربعة مصريين.
ورغم التفجير واصلت الأفواج السياحية تدفقها وإن بوتيرة أقل على المناطق السياحية بمنطقة الحسين وما جاورها، وسجل -وفق مراسل الجزيرة- دخول ما بين 150 و200 سائح لمنطقة الحسين منذ صباح اليوم.
وكانت مناطق سياحية تعرضت لهجمات مماثلة في السابق، إذ إن المنطقة التي وقع فيها الانفجار تعد من المناطق الأثرية الإسلامية التي يقصدها السياح من مختلف الجنسيات، وكانت شهدت في السابع من أبريل/ نيسان 2005 عملية انتحارية خلفت مقتل ثلاثة سياح وإصابة 19 شخصا بجروح.
ردود فعل منددة
الشرطة ضربت طوقا أمنيا في محيط الانفجار وباشرت باستجواب موقوفين (الفرنسية)
وقد توالت ردود الفعل المنددة بانفجار القاهرة، وأكدت دول مجلس التعاون الخليجي الست وقوفها إلى جانب مصر لمواجهة "الاعتداء الإرهابي"، وذلك على لسان الأمين العام للمجلس عبد الرحمن بن حمد العطية.
كما أدانت السعودية "العمل الإجرامي الذي استهدف الأبرياء والآمنين"، في حين وصفت الخارجية السورية التفجير بالهجوم الإرهابي.
وفي غزة أدانت الحكومة الفلسطينية المقالة تفجير القاهرة، واعتبر الناطق باسمها طاهر النونو أن "هذه التصرّفات لا يقرّها أي مواطن عربي أو مسلم ولا يمكن أن يقوم بهذا الفعل الإجرامي وطنيّ غيور على وطنه وأهله".
وفي فرنسا أعرب الرئيس نيكولا ساركوزي عن أسفه العميق للهجوم، في حين أدان رئيس الوزراء فرانسيس فيلون "العمل الإجرامي".
كما أدان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حسن قشقاوى "العمل الإرهابي"، معتبرا ذلك خطوة مشبوهة.
وكانت جماعة الإخوان المسلمين في مصر أدانت الحادث وقالت في بيان أصدرته إنها ترفض أي أعمال عنف مهما كان هدفها، في حين اعتبر شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي الهجوم يشوه صورة الإسلام.